كتب مشكولة

مَا حُكْمُ تَسْمِيَةِ دَوْلَةِ يَهُودَ بِإِسْرَائِيلَ

تَأْلِيفُ فَضِيلَةِ الشَّيْخِ الْعَلَّامَةِ رَبِيعِ بْنِ هَادِي عُمَيْرٍ الْمَدْخَلِيِّ

تحميل PDF المصدر الشيخ ربيع بن هادي المدخلي، ٨ صفحة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاهُ.

أَمَّا بَعْدُ : فَهُنَاكَ ظَاهِرَةٌ غَرِيبَةٌ شَائِعَةٌ مُنْتَشِرَةٌ فِي أَوْسَاطِ الْمُسْلِمِينَ، أَلَا هِيَ تَسْمِيَةُ الدَّوْلَةِ الْيَهُودِيَّةِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهَا بِاسْمِ إِسْرَائِيلَ!

وَلَمْ أَرَ أَحَدًا اسْتَنْكَرَ هَذِهِ الظَّاهِرَةَ الْخَطِيرَةَ! وَالَّتِي تَمَسُّ كَرَامَةَ رَسُولٍ كَرِيمٍ مِنْ سَادَةِ الرُّسُلِ، أَلَا وَهُوَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الَّذِي أَثْنَى اللهُ عَلَيْهِ مَعَ أَبَوَيْهِ الْكَرِيمَيْنِ : إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ، فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ؛ فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ﴾ [سُورَةُ ص:٤٥ـ٤٧].

فَهَذِهِ مَنْزِلَةُ هَذَا الرَّسُولِ الْكَرِيمِ فِي الْإِسْلَامِ فَكَيْفَ يُلْصَقُ بِالْيَهُودِ، وَيُلْصَقُونَ بِهِ؟

وَيَسُوقُ كَثِيرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ اسْمَهُ فِي سِيَاقِ ذَمِّ هَذِهِ الدَّوْلَةِ فَيَقُولُ : فَعَلَتْ إِسْرَائِيلُ كَذَا، وَفَعَلَتْ كَذَا وَكَذَا، وَسَتَفْعَلُ كَذَا!

وَهَذَا فِي نَظَرِي أَمْرٌ مُنْكَرٌ لَا يَجُوزُ مُجَرَّدُ وُجُودِهِ فِي أَوْسَاطِ الْمُسْلِمِينَ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُصْبِحَ ظَاهِرَةً مُتَفَشِّيَةً تَسْرِي بَيْنَهُمْ دُونَ نَكِيرٍ!

مِنْ هُنَا وَضَعْنَا هَذَا السُّؤَالَ وَالْإِجَابَةَ عَنْهُ فَقُلْنَا:

هَلْ يَجُوزُ تَسْمِيَةُ الدَّوْلَةِ الْيَهُودِيَّةِ الْكَافِرَةِ الْخَبِيثَةِ بِإِسْرَائِيلَ أَوْ دَوْلَةِ إِسْرَائِيلَ ثُمَّ تَوْجِيهُ الذَّمِّ وَالطَّعْنِ لَهَا بِاسْمِ إِسْرَائِيلَ؟

الْحَقُّ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ!

وَلَقَدْ مَكَرَتِ الْيَهُودُ مَكْرًا كُبَّارًا حَيْثُ جَعَلَتْ حَقَّهَا حَقًّا شَرْعِيًّا فِي إِقَامَةِ دَوْلَةٍ فِي قَلْبِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ بِاسْمِ مِيرَاثِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ!

وَمَكَرَتْ مَكْرًا كُبَّارًا فِي تَسْمِيَةِ دَوْلَتِهَا الصِّهْيَوْنِيَّةِ بِاسْمِ دَوْلَةِ إِسْرَائِيلَ!

وَانْطَلَتْ حِيلَتُهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَلَا أَقُولُ عَلَى الْعَامَّةِ فَحَسْبُ بَلْ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْمُثَقَّفِينَ فَاَصْبَحُوا يُطْلِقُونَ دَوْلَةَ إِسْرَائِيلَ بَلِ اسْمَ إِسْرَائِيلَ فِي أَخْبَارِهِمْ وَفِي صُحُفِهِمْ وَمَجَلَّاتِهِمْ وَفِي أَحَادِيثِهِمْ، سَوَاءٌ فِي سِيَاقِ الْأَخْبَارِ الْمُجَرَّدَةِ أَوْ فِي سِيَاقِ الطَّعْنِ وَالذَّمِّ بَلْ وَاللَّعْنِ كُلُّ ذَلِكَ يَقَعُ فِي أَوْسَاطِ الْمُسْلِمِينَ وَ لَا نَسْمَعُ نَكِيرًا مَعَ الْأَسَفِ الشَّدِيدِ!

لَقَدْ ذَمَّ اللهُ الْيَهُودَ فِ الْقُرْآنِ كَثِيرًا وَلَعَنَهُمْ وَحَدَّثَنَا عَنِ الْغَضَبِ عَلَيْهِمْ لَكِنْ بِاسْمِ الْيَهُودِ وَبِاسْمِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا بِاسْمِ اِسْرَائِيلَ النَّبِيِّ الْكَرِيمِ يَعْقُوبَ ابْنِ الْكَرِيمِ إِسْحَاقَ نَبِيِّ اللهِ ابْنِ الْكَرِيمِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللهِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ!

لَيْسَ لِهَؤُلَاءِ الْيَهُودِ أَيُّ عَلَاقَةٍ دِينِيَّةٍ بِنَبِيِّ اللهِ إِسْرَائِيلَ (يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ لَا بِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ!

وَلَاحَقَّ لَهُمْ فِي وِرَاثَتِهِمَا الدِّينِيَّةِ إِنَّمَا هِيَ خَاصَّةٌ بِالْمُؤْمِنِينَ، قَالَ تَعَالَى﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ۗ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ:٦٨].

وَقَالَ تَعَالَى مُبَرِّئًا خَلِيلَهُ إِبْرَاهِيمَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَـٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ:٦٧].

الْمُسْلِمُونَ لَا يُنْكِرُونَ أَنَّ الْيَهُودَ مِنْ نَسْلِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ، وَلَكِنَّهُمْ يَجْزِمُونَ أَنَّ الْيَهُودَ مِنْ أَعْدَاءِ اللهِ وَأَعْدَاءِ رُسُلِهِ وَمِنْهُمْ مُحَمَّدٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَإِسْرَائِيلُ وَيَقْطَعُونَ أَنْ لَا تَوَارُثَ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ وَبَيْنَ أَعْدَائِهِمْ مِنَ الْكَافِرِينَ؛ سَوَاءٌ كَانُوا يَهُودًا أَوْ نَصَارَى أَوْ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ وَغَيْرِهِمْ ، وَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ وَسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ هُمُ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِمْ وَأَحَبُّوهُمْ وَأَكْرَمُوهُمْ وَآمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْكُتُبِ وَالصُّحُفِ، وَاعْتَبَرُوا ذَلِكَ مِنْ أُصُولِ دِينِهِمْ؛ فَهُمْ وَرَثَتُهُمْ وَأَوْلَى النَّاسِ بِهِمْ!

وَأَرْضُ اللهِ إِنَّمَا هِيَ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ، وَبِهَؤُلَاءِ الرُّسُلِ الْكِرَامِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ إِنَّ فِي هَـٰذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ:١٥ـ١٧].

فَلَيْسَ لِأَعْدَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وِرَاثَةٌ فِي الْأَرْضِ ـ وَ لَا سِيَّمَا الْيَهُودُ ـ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ الْمُؤَبَّدُ!

وَإِنَّهُ لَيُتَعَجَّبُ مِنْ حَالِ كَثِيرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ سَلَّمُوا لِلْيَهُودِ بِدَعَاوَى وِرَاثَةِ أَرْضِ فِلَسْطِينَ وَالْبَحْثِ عَنْ هَيْكَلِ سُلَيْمَانَ الَّذِي يُكَفِّرُونَهُ وَيَرْمُونَهُ بِالْقَبَائِحِ، وَهُمْ أَلَدُّ أَعْدَاءِ سُلَيْمَانَ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾!

كَيْفَ يُسَلِّمُ لَهُمْ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ ـ عَلَى الْأَقَلِّ بِلِسَانِ حَالِهِمْ ـ بِهَذِهِ الدَّعَاوَى الْبَاطِلَةِ؟! وَيُسَمُّونَهُمْ مَعَ ذَلِكَ بِإِسْرَائِيلَ وَبِدَوْلَةِ إِسْرَائِيلَ!

وَإِنَّ لَهُمْ ـ وَاللهِ ـ لَيَوْمًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ حَقًّا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالرُّسُلِ وَرِسَالَاتِهِمْ أَوْلِيَاءِ اللهِ وَأَوْلِيَاءِ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ!

فَلْيُعِدَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْفُسَهُمْ عَقَائِدِيًّا وَمَنْهَجِيًّا انْطِلَاقًا مِنْ كِتَابِ رَبِّهِمْ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ وَمَا كَانَ عَلَيْهِ اَتْبَاعُهُ بِإِحْسَانٍ مِنْ خِيَارِ التَّابِعِينَ وَأَئِمَّةِ الْهُدَى وَالدِّينِ؛ فَإِنَّ هَذَا هُوَ أَعْظَمُ وَسِيلَةٍ لِنَصْرِهِمْ عَلَى أَعْدَائِهِمْ وَلِعِزَّتِهِمْ وَسَعَادَتِهِمْ وَكَرَامَتِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ!

وَلْيَنْفُضُوا أَيْدِيَهُمْ مِنَ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ وَالتَّعَصُّبِ لِلْبَاطِلِ وَأَهْلِهِ، ثُمَّ لْيَسْعَوْا جَادِّينَ فِي الْإِعْدَادِ الْمَادِّيِّ مِنَ الْأَسْلِحَةِ بِمُخْتَلِفِ أَشْكَالِهَا وَمَا يَلْزَمُ لِذَلِكَ مِنْ وَعْيٍ وَتَدْرِيبٍ عَسْكَرِيٍّ، كَمَا أَمَرَ اللهُ بِذَلِكَ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾

فَالْقُوَّةُ فِي هَذَا النَّصِّ تَتَنَاوَلُ كُلَّ قُوَّةٍ تُرْهِبُ الْعَدُوَّ مِنْ مُخْتَلِفِ الْأَسْلِحَةِ.

وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ” وَالرَّمْيُ يَتَنَاوَلُ كُلَّ سِلَاحٍ يُرْمَى بِهِ، كُلُّ ذَلِكَ يَجِبُ تَحْصِيلُهُ إِمَّا بِالصِّنَاعَةِ وَإِمَّا بِالشِّرَاءِ أَوْ بِغَيْرِهِمَا!

وَلَقَدْ عَجِبْتُ أَشَدَّ الْعَجَبِ مَرَّةً أُخْرَى مِنْ إِطْلَاقِ هَذَا الِاسْمِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ الْكَرِيمِ عَلَى دَوْلَةِ الْخُبْثِ وَأُمَّةِ الْغَضَبِ وَأُمَّةِ الْبُهْتِ ، فَيُقَالُ عَنْهَا وَفِي الْإِخْبَارِ عَنْهَا وَفِي ذَمِّهَا : إِسْرَائِيلُ وَدَوْلَةُ إِسْرَائِيلَ كَأَنَّ لُغَةَ الْإِسْلَامِ الْعَرَبِيَّةَ الْوَاسِعَةَ قَدْ ضَاقَتْ بِهِمْ فَلَمْ يَجِدُوا إِلَّا هَذَا الِاسْمَ!

ثُمَّ هَلْ فَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ هَلْ هُوَ يُرْضِي اللهَ أَوْ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟

وَهَلْ هُوَ يُرْضِي نَبِيَّ اللهِ إِسْرَائِيلَ أَوْ هُوَ يَسُوؤُهُ لَوْ كَانَ حَيًّا؟

أَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ الذَّمَّ وَالطَّعْنَ الَّذِي يُوَجِّهُونَهُ لِلْيَهُودِ بِاسْمِهِ يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “أَلَا تَعْجَبُونَ كَيْفَ يَصْرِفُ اللهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ” رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بِرَقْمِ (٣٥٣٣)، وَالنَّسَائِيُّ.

فَكَيْفَ تَصْرِفُونَ ذَمَّكُمْ وَلَعْنَكُمْ وَطَعْنَكُمْ لِإِعْدَاءِ اللهِ إِلَى اسْمِ نَبِيٍّ كَرِيمٍ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ وَرُسُلِهِ وَأَصْفِيَائِهِ؟

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: يُوجَدُ مِثْلُ هَذَا الِاطْلَاقِ فِي التَّوْرَاةِ !

قُلْنَا: لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ تَحْرِيفَاتِ أَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا شَهِدَ اللهُ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ يُحَرِّفُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ، بَلْ فِي التَّوْرَاةِ الْمُحَرَّفَةِ رَمْيٌ لِأَنْبِيَاءِ اللهِ بِالْكُفْرِ، وَالْقَبَائِحِ فَكَيْفَ يُحْتَجُّ بِمَا فِي كُتُبِهِمْ وَهَذَا حَالُهَا .

نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُوَفِّقَ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ مِنَ الْأَقْوَالِ وَلِأَعْمَالِ إِنَّ رَبَّنَا لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ .

وَكَتَبَهُ

رَبِيعُ بْنُ هَادِي عُمَيْرٍ الْمَدْخَلِيُّ