بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِلَى الْإِخْوَةِ السَّلَفِيِّينَ فِي مِصْرَ – وَغَيْرِهَا – وَفَّقَهُمُ اللهُ وَسَدَّدَ خُطَاهُمْ
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ. وَالْإِخْلَاصِ لِلَّهِ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ. وَالتَّمَسُّكِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. وَالتَّمَسُّكِ بِالْأَخْلَاقِ الْعَالِيَةِ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى اللهِ مِنْ:
الصِّدْقِ وَالصَّبْرِ وَالتَّوَاضُعِ وَاللِّينِ وَالرِّفْقِ – فَإِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ – وَالْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ.
فَبِهَذِهِ الْأَخْلَاقِ الْعَالِيَةِ يُقْبِلُ النَّاسُ عَلَى دَعْوَتِكُمْ وَيَحْتَرِمُونَهَا .
ثُمَّ أُوصِيكُمْ بِالتَّآخِي فِي اللهِ وَالتَّوَاصُلِ وَالتَّزَاوُرِ فِي اللهِ؛ فَإِنَّ ذَلِكُمْ يُوَطِّدُ أَرْكَانَ الْأُخُوَّةِ بَيْنَكُمْ، وَأُحَذِّرُكُمْ مِنَ التَّفَرُّقِ وَالِاخْتِلَافِ وَأَسْبَابِهِمَا فَإِنَّ ذَلِكُمْ مِمَّا
يُفْرِحُ شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَيُوهِنُ دَعْوَتَكُمْ وَيُصِيبُهَا بِالْفَشَلِ.
وَمِمَّا أُحِبُّ التَّنْبِيهَ عَلَيْهِ هُوَ: أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَدَّعُونَ تَزْكِيَاتٍ صَدَرَتْ مِنِّي لَهُمْ وَرُبَّمَا نَشَرُوهَا فِي النَّاسِ وَأَنَا لَا أَذْكُرُ شَيْئاً مِنْ ذَلِكُمْ .
وَإِنَّمَا يُزَكِّي الْمَرْءَ عَمَلُهُ .
فَعَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُزَكِّيَ نَفْسَهُ بِالْعِلْمِ النَّافِعِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَالْأَخْلَاقِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْعَالِيَةِ .
وَفَّقَكُمُ اللهُ وَسَدَّدَ خُطَاكُمْ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ .
أَخُوكُمْ فِي اللهِ
رَبِيعُ بْنُ هَادِي عُمَيْرٍ الْمَدْخَلِيُّ
١٦/ ٤/ ١٤٣٠هـ