كتب مشكولة

الْخَطَرُ الْإِيرَانِيُّ الرَّافِضِيُّ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ

تَأْلِيفُ فَضِيلَةِ الشَّيْخِ الْعَلَّامَةِ رَبِيعِ بْنِ هَادِي عُمَيْرٍ الْمَدْخَلِيِّ

تحميل PDF المصدر الشيخ ربيع بن هادي المدخلي، ٧ صفحة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْخَطَرُ الْإِيرَانِيُّ الرَّافِضِيُّ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ

نَشَرَتْ جَرِيدَةُ الشَّرْقِ الْأَوْسَطِ فِي عَدَدِهَا (١٣٥٦١) تَارِيخَ الْخَمِيسِ (٤/ رَبِيعٍ الْآخِرِ/ ١٤٣٧هـ) الْكَلَامَ الْآتِيَ بَعْضُهُ:

قَالَتْ: “أَكَّدَ قَائِدُ الْحَرَسِ الثَّوْرِيِّ جَاهِزِيَّةَ نَحْوِ (٢٠٠) أَلْفِ مُقَاتِلٍ فِي سُورِيَا وَالْعِرَاقِ وَالْيَمَنِ وَأَفْغَانِسْتَانَ وَبَاكِسْتَانَ، مُعْتَبِرًا أَنَّ التَّحَوُّلَاتِ فِي مِنْطَقَةِ الشَّرْقِ الْأَوْسَطِ فِي السَّنَوَاتِ الْأَخِيرَةِ إِيجَابِيَّةٌ، حَسْبَمَا أَوْرَدَتْهُ وَكَالَةُ مِهْرَ الْحُكُومِيَّةُ، وَقَالَ جَعْفَرِيُّ: إِنَّهُ يَتَطَلَّعُ إِلَى تَشْجِيعِ الْجِيلِ الثَّالِثِ مِنَ الثَّوْرَةِ لِدَعْمِ وَلِيِّ الْفَقِيهِ وَالْجُمْهُورِيَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ فِي إِيرَانَ، لَافِتًا إِلَى أَهَمِّيَّةِ حُضُورِ الشَّبَابِ الْإِيرَانِيِّ فِي مَعَارِكِ سُورِيَا وَالْعِرَاقِ وَالْيَمَنِ”.

أَقُولُ:

يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْعَالَمِ الْإِسْلَامِيِّ، انْتَبِهُوا الْخَطَرَ الْعَظِيمَ، انْتَبِهُوا لِمَا تُدَبِّرُهُ إِيرَانُ وَلِمَا تُخَطِّطُ لَهُ مِنْ تَدْمِيرٍ وَسَحْقٍ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ؛ لِشِدَّةِ عَدَاوَتِهَا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، قَالَ تَعَالَى فِي الْيَهُودِ: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾[الْمَائِدَة: ٨٢].

لَا يَشُكُّ مُسْلِمٌ فِي شِدَّةِ عَدَاوَةِ الْيَهُودِ وَالْمُشْرِكِينَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ، وَأَنَّ لِلْيَهُودِ مَطَامِعَ، وَلَكِنَّهَا مَطَامِعُ مَحْدُودَةٌ فِي أَرَاضِي الْمُسْلِمِينَ مِنَ النِّيلِ إِلَى الْفُرَاتِ، وَلَا يُرِيدُونَ نَشْرَ الْيَهُودِيَّةِ.

وَعَدَاوَةُ الرَّافِضَةِ لِلْمُسْلِمِينَ تَجْمَعُ بَيْنَ عَدَاوَةِ الْيَهُودِ وَالْمُشْرِكِينَ، وَمَطَامِعُهُمْ أَوْسَعُ مِنْ مَطَامِعِ الْيَهُودِ؛ لِأَنَّهَا تُخَطِّطُ لِلِاسْتِيلَاءِ عَلَى الْعَالَمِ الْإِسْلَامِيِّ كُلِّهِ، وَتَحْوِيلِ أَهْلِهِ إِلَى رَوَافِضَ أَعْدَاءٍ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ ﷺ وَلِلصَّحَابَةِ الْكِرَامِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا.

إِنَّ لِلرَّوَافِضِ مِنَ الْعَقَائِدِ الْكُفْرِيَّةِ مَا لَا يُوجَدُ عِنْدَ الْيَهُودِ وَلَا عِنْدَ النَّصَارَى

١) مِنْهَا: أَنَّ الْأَئِمَّةَ يَعْلَمُونَ الْغُيُوبَ وَيَتَصَرَّفُونَ فِي كُلِّ ذَرَّةٍ مِنْ ذَرَّاتِ الْكَوْنِ، وَهَذَا يَفُوقُ فِي الْكُفْرِ عَقَائِدَ الْيَهُودِ وَالْمُشْرِكِينَ.

٢) وَمِنْهَا: أَنَّ لِلْأَئِمَّةِ حَقَّ التَّشْرِيعِ وَيَفْتَرُونَ عَلَيْهِمْ مِنَ التَّشْرِيعَاتِ الْكُفْرِيَّةِ مَا لَا تُطِيقُهُ الْأَرْضُ وَلَا السَّمَاوَاتُ؛ فَهُمْ يُشَرِّعُونَ الْكُفْرِيَّاتِ الْعَظِيمَةَ وَيَنْسُبُونَهَا لِأَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ -بَرَّأَهُمُ اللهُ مِنْهَا وَنَزَّهَهُمْ عَنْهَا-.

لِأَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ مُحَمَّدًا ﷺ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَأَنَّ رِسَالَتَهُ كَامِلَةٌ، قَالَ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾[الْمَائِدَة: ٣].

وَلِأَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ﴾[الشُّورَى: ٢١].

٣) وَمِنْ كُفْرِيَّاتِ الرَّوَافِضِ: شِدَّةُ عَدَاوَتِهِمْ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَكْفِيرُهُمْ، وَهَدَفُهُمْ مِنْ هَذَا: إِبْطَالُ الشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ كِتَابًا وَسُنَّةً، تِلْكُمُ الشَّرِيعَةُ الْغَرَّاءُ الَّتِي حَمَلَهَا الصَّحَابَةُ وَبَلَّغُوهَا بِدِقَّةٍ عَنِ اللهِ وَرَسُولِهِ ﷺ، وَجَاهَدُوا الْجِهَادَ الْعَظِيمَ فِي تَبْلِيغِهَا، وَإِلْزَامِ النَّاسِ بِهَا، حَتَّى دَخَلَتْ أُمَمٌ فِي هَذَا الدِّينِ عَلَى أَيْدِيهِمْ.

٤) وَمِنْ تِلْكُمُ الْكُفْرِيَّاتِ الْكَثِيرَةِ: طَعْنُهُمْ فِي زَوْجَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ، وَقَذْفُهُمْ لِأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَالَّتِي بَرَّأَهَا اللهُ فِي عَدَدٍ مِنَ الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ، وَهَذَا الطَّعْنُ يَتَنَاوَلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي نَظَرِ كُلِّ مُؤْمِنٍ.

فَهُمْ يُصَوِّرُونَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ رَبَّاهُمْ عَلَى أَنْوَاعِ التَّرْبِيَةِ عَلَى الْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ وَالْإِخْلَاصِ، يُصَوِّرُونَهُمْ فِي أَبْشَعِ صُوَرِ الْكُفْرِ، وَيُصَوِّرُونَ أَزْوَاجَهُ الشَّرِيفَاتِ التَّقِيَّاتِ فِي أَخْبَثِ الصُّوَرِ.

فَأَيُّ عَدَاوَةٍ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ تَفُوقُ هَذِهِ الْعَدَاوَةَ الْخَبِيثَةَ؟!

يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، أَعِدُّوا الْعُدَّةَ لِمُوَاجَهَةِ هَذَا الْخَطَرِ وَالتَّخْطِيطِ الْإِيرَانِيِّ الْمُدَمِّرِ بِالِاعْتِصَامِ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا فِي عَقَائِدِكُمْ وَعِبَادَاتِكُمْ وَجِهَادِكُمْ وَسِيَاسَتِكُمْ وَأَخْلَاقِكُمْ، وَفِي وَلَائِكُمْ وَبَرَائِكُمْ، وَابْتَعِدُوا كُلَّ الِابْتِعَادِ عَنِ الْبِدَعِ وَالضَّلَالَاتِ كُلِّهَا.

اجْتَمِعُوا عَلَى كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ، إِذَا حَقَّقْتُمْ هَذِهِ الْمَطَالِبَ الْعَظِيمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْكُمْ وَنَصَرَكُمْ عَلَى أَعْدَائِكُمْ نَصْرًا مُؤَزَّرًا لَا شَكَّ فِيهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾[مُحَمَّد: ٧]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا * سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾[الْفَتْح: ٢٢-٢٣].

يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا –وَمِنْهُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، وَتُونُسَ، وَالْعِرَاقِ، وَسُورِيَا-، حَقِّقُوا إِخْلَاصَ التَّوْحِيدِ لِلهِ يُعِزَّكُمُ اللهُ وَيُكْرِمْكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَى أَعْدَائِكُمْ.

وَأَعِدُّوا الْعُدَّةَ مِنَ السِّلَاحِ، وَأَعْتَقِدُ أَنَّ عِنْدَكُمْ مِنَ السِّلَاحِ مَا يَكْفِي وَزِيَادَةً لِتَحْقِيقِ النَّصْرِ عَلَى هَذَا الْعَدُوِّ الرَّافِضِيِّ اللَّدُودِ وَعَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأَعْدَاءِ.

أُؤَكِّدُ مَا حَتَّمَهُ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الِالْتِزَامِ الْكَامِلِ بِشَرِيعَتِهِ الْغَرَّاءِ وَتَطْبِيقِهَا فِي شَتَّى الْمَيَادِينِ، وَمِنْهَا: حَاكِمِيَّةُ اللهِ الَّتِي تَخَلَّتْ عَنْهَا أَكْثَرُ الدُّوَلِ الْإِسْلَامِيَّةِ؛ فَسَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ أَعْدَاءَ الْإِسْلَامِ فَأَذَلُّوهُمْ وَدَاسُوا كَرَامَتَهُمْ.

فَتَخَلَّصُوا مِنْ هَذَا الدَّاءِ الْمُهْلِكِ وَالْمُدَمِّرِ بِإِعْلَانِ سِيَادَةِ حَاكِمِيَّةِ اللهِ وَرَفْضِ مَا يُخَالِفُ هَذِهِ الْحَاكِمِيَّةَ الْعُلْيَا.

وَنَرْجُو الْحُكُومَةَ السُّعُودِيَّةَ الْمُلْتَزِمَةَ بِالتَّوْحِيدِ وَالشَّرْعِ الْكَامِلِ وَعُلَمَائِهَا أَنْ يَحُثُّوا وَيُشَجِّعُوا الدُّوَلَ الْإِسْلَامِيَّةَ لِتَحْقِيقِ هَذِهِ الْمَطَالِبِ الْعَظِيمَةِ.

وَمِنْهَا: الْحَاكِمِيَّةُ الَّتِي يَجِبُ أَنْ يَعْتَزَّ بِهَا الْمُسْلِمُونَ جَمِيعًا وَمِنْهُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، وَتُونُسَ، وَالْعِرَاقِ، وَسُورِيَا، وَيَرْفَعُونَهَا فَوْقَ الْهَامَاتِ اعْتِزَازًا بِهَا وَالْتِزَامًا كَامِلًا بِهَا وَمُوَاجَهَةً أَعْدَائِهَا وَلَاسِيَّمَا الرَّوَافِضَ.

وَفَّقَ اللهُ الْجَمِيعَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى

وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ

وَكَتَبَهُ

رَبِيعُ بْنُ هَادِي عُمَيْر

(١٠ رَبِيعٍ الثَّانِي/١٤٣٧هـ)